يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

12

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وقوله تعالى : وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ أثقال خطايا من ضل بسببهم . وثمرة ذلك : أن السبب يكون فاعله معاقبا إن كان معصية ، ومثابا إن كان طاعة ، وعلى هذا الحديث وهو قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيء ، ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها من غير أن ينقص من أوزارهم شيء » . وروى الحسن عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أيما داع دعا إلى الهدى ، واتّبع عليه ، وعمل به فله مثل أجور الذين اتبعوه لا ينقص من أجورهم شيء ، وأيما داع دعا إلى ضلالة فاتّبع عليها وعمل بها فعليه مثل أوزار الذين اتبعوه لا ينقص من أوزارهم شيء » ثم قرأ الحسن : وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ . فيتفرع على هذا : أن من أوصى غيره بنوع من الطاعات كان الأجر يتزايد للموصي بتزايد عمل الموصى إليه . قوله تعالى قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ [ العنكبوت : 29 ] . ثمرة ذلك : وجوب النظر والتفكر ؛ لأنه يستدل بذلك أن للعالم صانعا حيا ، عالما قادرا ، موجودا . قوله تعالى فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقالَ إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي [ العنكبوت : 26 ] قال في الكشاف : أول من آمن بإبراهيم عليه السّلام لوط ، لما رأى النار